منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٠٢ - من الذي قاتل على الرئاسة والولاية الباطلة!
وكيف يشرب علي عليه السلام الخمر وقد نشأ نقيّا من الأدناس في كنف النبي صلى الله عليه وآله من لدن طفولته، اذ روى الفريقان عنه أنه قال[٦٠٤]«قد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وأنا وليد، يضمني إلى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسُّني جسده، ويشمُّني عَرْفه، وكان يمضغ الشيء ثم يُلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قول، ولا خطلة في فعل، ولقد قرن الله تعالى به صلّى الله عليه وآله وسلم من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طرق المكارم، ومحاسن أخلاق المعالم، ليله ونهاره، ولقد كنت أتبعه ابتاع الفصيل إثر أمه، يرفع في كل يوم علما من أخلاقه، ويأمرني بالاقتداء به.»..
أفلا يكون شرب الخمر من خطلات الأفعال وقد قال النبي صلى الله عليه وآله«ان الخبائث جعلت في بيت فأغلق عليها وجعل مفتاحها شرب الخمر، فمن شرب الخمر وقع في الخبائث»[٦٠٥] مع أن شرب الخمر وإن قيل انه كان محلّلاً ثم حُرِّم إلا أن الناس كانت تعتقد بكونه من رذائل الأفعال حتى قبل ذلك مما حدى بالعديد منهم الى اجتنابه في زمن الجاهلية[٦٠٦] فكيف في زمن الإسلام ولمن عاش في كنف النبي منذ طفولته، وكان معلمه الأول هو النبي صلى الله عليه وآله؟.
ونحن قد تعودنا ان نسمع من أهل السنة بأن الطعن بالصحابة طعن بالنبي صلى الله عليه وآله لكونه لم يستطع أن يعد أصحابه لتحمل الدعوة، فكيف بالأمة؟!.
[٦٠٣] ينابيع المودة لذوي القربى - القندوزي - ج ١ - ص ٢٠٨ - ٢٠٩
[٦٠٤] المصنف - عبد الرزاق الصنعاني- ج٩- ص٢٣٩
[٦٠٥] عدَّد السهيلي في (الروض الأنف) أسماء عدد منهم - ج ٤ - ص ١١٩