منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩ - أجعلتم سقاية الحاج لم تنزل في علي
بشير قال كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وقال رجل ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج وقال آخر ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام وقال آخر الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم فزجرهم عمر وقال لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وهو يوم الجمعة ولكن إذا صلّيت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله عز وجل:
{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (التوبة:١٩).
وهذا الحديث ليس من خصائص الأئمة ولا من خصائص علي فإن الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله كثيرون والمهاجرون والأنصار يشتركون في هذا الوصف وأبو بكر وعمر أعظمهم إيمانا وجهادا»[٤].
الجواب:
إن الحديث مروي بطرق العامة منها عن الطبري[٥] «حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرت عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقال طلحة: أنا صاحب البيت معي مفتاحه، لو أشاء بت فيه وقال عباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بت في المسجد
[٤] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣- ص٨.
[٥] جامع البيان - ابن جرير الطبري - ج ١٠ - ص ١٢٤.