منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٩ - القتال بين علي والناكثين والقاسطين لم يكن على الإمامة
يقاتل على طاعته فلم يكن شيء من هذا القتال على قاعدة من قواعد الإمامة المتنازع فيها لم يكن أحد من المقاتلين يقاتل طعنا في خلافة الثلاثة ولا ادعاء للنص على غيرهم ولاطعنا في جواز خلافة علي»[٢٣٧].
الجواب:
قوله «وأبو بكر وعمر وغيرهما على باب البيت حاضرين غسله وتجهيزه» كذب فلم يرد أي نص تاريخي في ذلك، فقد أخرجه من كيسه!
وأما عائشة فهي التي تقول «ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم حتى سمعنا صوت المساحي ليلة الأربعاء في السحر»[٢٣٨].
وغريب ذلك حقا حتى لقد لفت أنظار الكثيرين ألا تعرف زوجة ميت وقت دفن زوجها وقد دُفن في بيتها؟! قال ابن أبي الحديد[٢٣٩] «فمن العجب كون عائشة، وهو في بيتها لا تعلم بدفنه حتى سمعت صوت المساحي، أتراها أين كانت؟! وقد سألت عن هذا جماعة، فقالوا: لعلها كانت في بيت يجاور بيتها عندها نساء كما جرت عادة أهل الميت; وتكون قد اعتزلت بيتها وسكنت ذلك البيت، لان بيتها مملوء بالرجال من أهل رسول الله صلى الله عليه وآله وغيرهم من الصحابة، وهذا قريب، ويحتمل أن يكون».
فهل أراد علي عليه السلام أن يظل هذا السؤال مدى التاريخ يطرح نفسه،
[٢٣٧] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص٣٢٧.
[٢٣٨] تنوير الحوالك - جلال الدين السيوطي - ص ٢٤٠ / المغني - ابن قدامة- ج٢ - ص٤١٨/ الشرح الكبير - ابن قدامة - ج٢- ص٤١٨ / فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - جمع احمد الدويش - ج٨ - ص٤٧٥.
[٢٣٩] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٣ - ص ٤٠.