منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٤٩ - حديث رد الشمس كذب موضوع
النواصب انه انتفع بها دنيا وآخرة قال ابن كثير«وقد انتفع معاوية بهذه الدعوة في دنياه وأخراه، أما في دنياه فإنه لما صار إلى الشام أميرا، كان يأكل في اليوم سبع مرات يجاء بقصعة فيها لحم كثير ويصل فيأكل منها، ويأكل في اليوم سبع أكلات بلحم، ومن الحلوى والفاكهة شيئا كثيرا ويقول والله ما أشبع وإنما أعيا، وهذه نعمة ومعدة يرغب فيها كل الملوك. وأما في الآخرة فقد أتبع مسلم هذا الحديث بالحديث الذي رواه البخاري وغيرهما من غير وجه عن جماعة من الصحابة. أن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم قال: اللهم إنما أنا بشر فأيما عبد سببته أو جلدته أو دعوت عليه وليس لذلك أهلا فاجعل ذلك كفارة وقربة تقربه بها عندك يوم القيامة. فركب مسلم من الحديث الأول وهذا الحديث فضيلة لمعاوية، ولم يورد له غير ذلك»[٦٧٢] فحيّا الله الفضائل التي يرويها المحدثون عن الصحابة[٦٧٣]!
[٦٧١] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ٨ - ص ١٢٨.
[٦٧٢] اشتهر عند المحدّثين قول إسحاق بن راهوية (لا يصحّ في فضائل معاوية شيء) واشتهر عند السلفيين الكلام عن فضائل معاوية! انظر ما يقوله الشنقيطي في مقدمة كتابه الأحاديث النبوية في فضائل معاوية بن أبي سفيان «أما بعد: الأحاديث في فضائل معاوية رضي الله عنه ومناقبه، كثيرة مشهورة بعضها في الصحيحين. قال ابن كثير بعد ذلك:"قال ابن عساكر: وأصح ما رُوي في فضل معاوية حديث أبي حمزة عن ابن عباس أنه كاتِبُ النبيِّ منذ أسلم، أخرجه مسلم في صحيحه. وبعده حديث العرباض: اللهم علمه الكتاب. وبعد حديث ابن أبي عَميرة: اللهم اجعله هاديا مهديا".
من هنا نقول كما قال السلف - رحمهم الله- أنه لا يجوز في معاوية إلا ذكر محاسنه وفضائله والكف عن مساويه. ويؤيد ذلك الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم من حديث ابن عمر أن النبي قال:اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم» ولكن لماذا يتناولون موتانا بالتجريح والتكفير في كتبهم! فإمّا أن يتناول الحديث النبوي كل الموتى للمسلمين وإما أن يتناول البحث العلمي كل الرجال صحابة وغيرهم!.