منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣٨ - فضائل معاوية في حسن السيرة والعدل والإحسان
عن أبيه قال كتب إليّ هشام بن عبد الملك قبل أن يدخل المدينة أن اكتب لي سنن الحج فكتبتها له، وتلقاه أبو الزناد، قال أبو الزناد فإني يومئذ في الموكب خلفه، وقد لقيه سعيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان وهشام يسير فنزل له فسلم عليه ثم سار إلى جنبه، فصاح هشام: أبو الزناد! فتقدمت فسرت إلى جنبه الآخر فأسمع سعيدا يقول: يا أمير المؤمنين إن الله لم يزل ينعم على أهل بيت أمير المؤمنين وينصر خليفته المظلوم ولم يزالوا يَلعنون في هذه المواطن الصالحة أبا تراب، فأمير المؤمنين ينبغي له أن يلعنه في هذه المواطن الصالحة، قال: فشقَّ على هشام وثقل عليه كلامه ثم قال ما قدمنا لشتم أحد ولا للعنه، قدمنا حجّاجاً»..
وكان معاوية يعترف بأنه يعرف سنة النبي عليه الصلاة والسلام ويخالفها قال أبو يعلى[٢٢٣] «حدثنا داود بن رشيد حدثنا أبو تميلة قال سمعت محمد بن إسحاق قال ادعى نصر بن الحجاج بن علاط السلمي عبد الله بن رباح مولى خالد بن الوليد فقام عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فقال مولاي ولد على فراش مولاي وقال نصر أخي أوصاني بمنزله قال فطالت خصومتهم فدخلوا معه على معاوية وفهر تحت رأسه فادَّعيا، فقال معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يقول الولد للفراش وللعاهر الحجر فقال نصر: فأين قضاؤك هذا يا معاوية في زياد؟ فقال معاوية: قضاء رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم خير من قضاء معاوية، فكان عبد الله بن رباح لا يجيب نصراً إلى ما يدّعي»..
وكان معاوية يجيز التجارة بالأوثان في بلاد الإسلام! روى ابن أبي شيبة الكوفي في مصنّفه بسنده عن مسروق قال[٢٢٤] «مر عليه وهو بالسلسلة بتماثيل من
[٢٢٣] مسند أبي يعلى - أبو يعلى الموصلي - ج ١٣ - ص ٣٨٣.
[٢٢٤] المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج ٥ - ص ٢٦٧.