منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٠ - صالح المؤمنين أبو بكر وعمر!!
ليقول بأن ما ورد من النبي في علي إما ضعيف أو ليس فيه ما يحتج به! بينما يأتي بالأحاديث التي قال أهل العلم بإسقاطها ليجعلها أمام الأحاديث التي عليها اغلب المسلمين!
وقد يكون الذي حمل ابن تيمية على إبعاد الخبر عن علي عليه السلام هو كون المتهمتين بالآية عائشة وحفصة فأراد أن يقول إن إساءتيهما وزنتا بصلاح أبويهما! وهو ما نزل في القرآن، كما رووا أن آية الإفك نزلت لتبرئة عائشة بينما القصة لمارية ونزل بها القرآن لتبرئتها! وكأن شعاره (إلّا علي!) ولو كانت الآية نازلة بفاطمة الزهراء وحاشاها أن تنزل فيها وهي سيدة نساء الجنة لأطال ابن تيمية بالكلام وجر الكلام بالكلام ولوصله بكل بني هاشم! وحقا قال ابن أبي الحديد[٤٨١] «لو تأملت أحوال النبي صلى الله عليه وآله مع زوجاته، وما كان يجرى بينه وبينهن من الغضب تارة، والصلح أخرى، والسخط تارة والرضا أخرى، حتى بلغ الأمر إلى الطلاق مرة، وإلى الإيلاء مرة، وإلى الهجر والقطيعة مرة، وتدبرت ما ورد في الروايات الصحيحة مما كن يلقينه عليه السلام به، ويسمعنه إياه، لعلمت أن الذي عاب الحسدة والشائنون عليا عليه السلام به بالنسبة إلى تلك الأحوال قطرة من البحر المحيط، ولو لم يكن إلا قصة مارية وما جرى بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين تينك الامرأتين من الأحوال والأقوال، حتى أنزل فيهما قرآناً يتلى في المحاريب، ويكتب في المصاحف، وقيل لهما ما لا يقال للإسكندر ملك الدنيا لو كان حيا، منابذا الرسول الله صلى الله عليه وآله: (وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير)، ثم أردف بعد ذلك بالوعيد والتخويف: (عسى ربه إن طلقكن...) الآيات بتمامها. ثم ضرب
[٤٨٠] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٤ - ص ٦٦ – ٦٧.