منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣١ - صالح المؤمنين أبو بكر وعمر!!
لهما مثلا امرأة نوح وامرأة لوط اللتين خانتا بعليهما، فلم يغنيا عنهما من الله شيئا، وتمام الآية معلوم. فهل ما روى في الخبر من تعصب فاطمة على علي عليه السلام وغيرتها من تعريض بني المغيرة له بنكاح عقيلتهم، إذا قويس إلى هذه الأحوال وغيرها مما كان يجرى إلا كنسبة التأفيف إلى حرب البسوس! ولكن صاحب الهوى والعصبية».
ولو كان نزول هذه الآيات فقط في عائشة وصاحبتها ابنتي أبي بكر وعمر لكان كافيا معرفة أن القوم لم يشرب الإسلام في قلوبهم بعد! كيف وقد نقل أهل الآثار أذيتهما للنبي مرارا وخصوصاً عائشة.
إذ روى الهيثمي في مجمع الزوائد بسنده عن النعمان بن بشير قال«استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم فسمع صوت عائشة وهي تقول: لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي مرتين أو ثلاثا، قال: فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها فقال: يا بنت فلانة لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم»قال الهيثمي[٤٨٢]«قلت رواه أبو داود غير ذكر محبة علي رضي الله عنه رواه البزار ورجاله رجال الصحيح».
وهذا اعتراف في حديث صحيح يكشف عن علم عائشة وأبوها بان النبي عليه الصلاة والسلام كان يرى أفضلية علي عليه السلام على غيره ممن لا يقاس به عليه السلام، والحديث يكشف كذلك عن ما كان يلاقيه النبي صلى الله عليه وآله من نسائه وصحابته بسبب تقديمه علياً عليه السلام.
[٤٨١] مجمع الزوائد الهيثمي ج٩ ص١٢٧ وقال حسن السقاف: «أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح عن النعمان بن بشير» / تناقضات الألباني الواضحات - حسن بن علي السقاف - ج ٢ - ص ٢٥١.