منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٥٨ - بيوت الأنبياء
«الرابع أن يقال بيت النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم أفضل من بيت علي باتفاق المسلمين ومع هذا لم يدخل في هذه الآية لأنه ليس في بيته رجال وأنما فيه هو والواحدة من نسائه ولما أراد بيت النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم قال لا تدخلوا بيوت النبي وقال واذكرن ما يتلى في بيوتكن» [٣٧٩].
قلت:
قال النبي عن بيت علي: «هو من أفضلها» وليس أفضل من بيت علي إلا بيت النبي صلى الله عليه وآله.
«الوجه الخامس أن قوله هي بيوت الأنبياء كذب فانه لو كان كذلك لم يكن لسائر المؤمنين فيها نصيب وقوله يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تليهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله متناول لكل من كان بهذه الصفة» [٣٨٠].
قلت:
هذا صحيح لذا فعندما اختبر الله المسلمين بتجارة الشام يوم الجمعة ترك الصحابة النبي صلى الله عليه وآله قائما يخطب وألهتهم التجارة والبيع عن ذكر الله وهذا مما قاله تعالى ولا يكذب به إلا زنديق قال تعالى:
{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (الجمعة:١١).
لذا فليس لغير المعصوم فيها نصيب.
قال الألباني في حديث «والذي نفسي بيدِه! لوتتابعتُم حتَّى لا يبقى منكم
[٣٧٨] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٤ - ص٣٨-٤٠.
[٣٧٩] نفس المصدر السابق.