منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٩٨ - فائدة في اصطلاح (الخليفة) ومتى يجوز أو لا يجوز إطلاقه
النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثون سنة لا أكثر وتنتهي هذه المدة بتولّي معاوية الحكم العضوض، فعلى هذا لا يصحّ الحديث لتناقضه مع حديث سفينة الصحيح عندهم! فإذا عددنا أمير المؤمنين والإمام الحسن عليهما السلام وأبا بكر وعمر وعثمان ففترة حكمهم تساوي ثلاثين سنة فأين الخلفاء السبعة الباقون؟!
وأمّا قوله «وقد ولي هذا العدد ولا يمنع ذلك الزيادة عليهم» فهو كالهروب إلى الأمام! وإلّا فما وزن أحكام الاطلاق والتقييد لو أردنا أن نهرب من تبيين معنى الحديث بضرب كل قواعد فقه الحديث اللغوية والبلاغية والأصولية؟! فالحديث يتحدث عن اثني عشر خليفة كعدة نقباء بني إسرائيل فقط، ومن يتحدث عن غير ذلك يأت بدليل، ولا دليل!.
وقال بعضهم «ويحتمل أن يكون المراد أن يكون الاثنا عشر في مدة عزة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة ويؤيده قوله في بعض الطرق كلهم تجتمع عليه الأمة».
قلت:
فما نفعل بقوله صلى الله عليه وآله:-
يكون اثنا عشر مهديا ثم ينزل روح الله.
وفي جواب ابن مسعود: كم يملك هذه الأمة من خليفة؟... فقال: "اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل.
وقوله عليه الصلاة والسلام: لا يزال هذا الأمر عزيزا منيفا... حتى تقوم الساعة إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش.
فأمرهم يستمر حتى نزول روح الله عيسى بن مريم وهو يخرج مع الإمام