منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٩٦ - فائدة في اصطلاح (الخليفة) ومتى يجوز أو لا يجوز إطلاقه
لا يزال أمر أمتي صالحا... إلى اثني عشر خليفة فقالوا ثم يكون ماذا قال: الهرج.
لا يزال هذا الدين قائما.....حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة.
يكون اثنا عشر مهديا.... ثم ينزل روح الله.
لا تهلك هذه الأمة...حتى يكون منها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق منهم رجلان من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وأقوى ما أوردوه على فهم الشيعة السليم للحديث:-
ما نقله ابن بطّال عن بعضهم وأيّده أنه يقول «الذي يغلب على الظن انه عليه الصلاة والسلام أخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميرا، قال: ولو أراد غير هذا لقال: يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا فلما أعراهم من الخبر عرفنا انه أراد أنهم يكونون في زمن واحد».
قلت: لو أراد النبي صلى الله عليه وآله هذا الفهم من الحديث لم يمدح هؤلاء الخلفاء بأنهم «مهديّون» و«كلهم تجتمع عليه الأمة»، والفرقة تعني التنافس في الدنيا ولو كان الهدى سمتهم وهم يطلبون الخلافة في وقت واحد لحصل التنافس قال تعالى:
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ}(المؤمنون:٩١).
فلو كان هناك آلهة مع الله لكان طلب العلوِّ شأن الجميع ولحصل الفساد، فكيف بالبشر؟!