منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٣ - كرّار غير فرّار
يجوّزه كثير من غيرهم ممن يتوقف في تفضيله بعض الأربعة على بعض أو ممَّن يرى إن هذه المسألة ظنية لا يقوم فيها دليل قاطع على فضيلة واحد معين، فإن من لم يكن له خبره بالسنة الصحيحة قد يشك في ذلك، وأما أئمة المسلمين المشهورون فكلهم متفقون على أن أبا بكر وعمر افضل من عثمان وعلي ونقل هذا الإجماع غير واحد كما روى البيهقي في كتب مناقب الشافعي مسنده عن الشافعي قال: ما اختلف أحد من الصحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على جميع الصحابة وروى مالك عن نافع عن ابن عمر قال كنا نفاضل على عهد رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فنقول: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم أبو بكر ثم عمر وقد تقدم نقل البخاري عن علي هذا الكلام والشيعة الذين صحبوا عليا كانوا يقولون ذلك وتواتر ذلك عن علي من نحو ثمانين وجها وهذا مما يقطع به أهل العلم ليس هذا مما يخفى على من كان عارفا بأحوال الرسول والخلفاء»[٥٥٦].
الجواب:
ما ينقله ابن تيمية موقوف عليه وما ينقله الشيعة ثابت عندهم وعند غيرهم وهنا الحجّة، وإلا كيف يكون الخصم هو الحاكم؟!
وأمّا ما ينقلونه عن علي عليه السلام في القول بتفضيل الشيخين عليه فهو باطل موضوع واغلب نقلة الحديث نواصب، وحسبك ما اجتمعت عليه الامة في كتب الشيعة وبعض كتب اهل السنة (مثل صحيح مسلم) والذي نقلنا قول الإمام في الشيخين قبله. وفي كونه يعدهم كاذبيَن خائنَين آثميَن.
[٥٥٥] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - ص١٤٥ الى ١٥٥.