منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧ - مبغضو عليٍ خير من مبغضي عثمان
من تقدير أهل السنة لهم، قالوا: من انتقص صحابيا واحدا فهو زنديق، انتقاصا فقط كيف بالسب والطعن والتكفير؟ ومن انتقص صحابيا فهو رافضي خبيث، هذا يا إخواننا حق وحماية أعراض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف وقد رضي الله عنهم، كيف وقد وعدهم بالجنة، كيف وقد زكاهم وأنزلهم هذه المنزلة العظيمة، عرفوا هذا المنزلة ويبقى الغثاء والجهلة والضلّال والزنادقة يعادون هؤلاء»[٣].
فلو كان الله قد زكّاهم وأنزلهم هذه المنزلة العظيمة فكيف لم يفهم الصحابة أنفسهم هذه المنزلة فتراهم يقاتلون بعضا ويسبّون بعضا ويلعنون بعضاً؟ فإما هم جهلة الى هذا الحد الذي لا يفهمون القرآن وإما ان هذه العقيدة ابتدعت فيما بعد لدواعٍ خاصّة؟!!
فعلى هذا الميزان نطالب السلفيين بكشف الذين قال عنهم ابن تيمية «الذين قاتلوه ولعنوه وذموه من الصحابة والتابعين» لكونهم على موازين أهل السنة انتقصوا صحابيا هو علي بن أبي طالب وبالتالي فهم زنادقة، وهم روافض خبثاء!!
وهم بالوقت نفسه يحكمون بعدالة جميع الصحابة فما هذا التناقض!
[٣] شرح أصول السنة - ربيع المدخلي- ص٦٩.