منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٨ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
واختاره القاضي في الخلاف وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا هو الصحيح من المذهب قال الزركشي يتعين قتله على المذهب وإن أسلم قال الشارح وقال بعض أصحابنا فيمن سبَّ النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم يقتل بكل حال وذكر أن أحمد نص عليه».
على أن عمر اعترف أمام ابن عباس بأن النبي صلى الله عليه وآله أراد أن يكتب الكتاب لعلي عليه السلام ولكنه منع منه احتياطا للأمّة وشفقة بها! قال ابن أبي الحديد[١٠٠] «روى ابن عباس، قال: دخلت على عمر في أول خلافته وقد ألقى له صاع من تمر على خصفة فدعاني إلى الاكل، فأكلت تمرة واحدة واقبل يأكل حتى أتى عليه، ثم شرب من جر كان عنده واستلقى على مرفقة له وطفق يحمد الله يكرر ذلك، ثم قال: من أين جئت يا عبد الله؟ قلت: من المسجد، قال: كيف خلفت ابن عمك؟ فظننته يعنى عبد الله بن جعفر قلت: خلفته يلعب مع أترابه، قال: لم اعن ذلك، إنما عنيت عظيمكم أهل البيت قلت: خلفته يمتح بالغرب على نخيلات من فلان وهو يقرأ القرآن قال: يا عبد الله عليك دماء البدن إن كتمتنيها! هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة؟ قلت: نعم، قال: أيزعم أن رسول الله صلى الله عليه وآله نص عليه؟ قلت: نعم، وأزيدك سالت أبي عما يدعيه، فقال: صدق، فقال عمر: لقد كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في أمره ذرو من قول لا يثبت حجة، ولا يقطع عذرا ولقد كان يربع في أمره وقتا ما ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام لا ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها، فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله أنى علمت ما في نفسه، فامسك
[١٠٠] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٢ - ص ٢٠ – ٢١.