منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٦ - علي وموافقته على بدع عثمان
على المنبر أذانا ثالثا على داره التي تسمّى الزوراء حين كثر الناس بالمدينة. فإذا سمعوا أقبلوا، حتى إذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم، ثم يخطب عثمان. خرجه ابن ماجة في سننه من حديث محمد بن إسحاق عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: ما كان لرسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم إلا مؤذن واحد، إذا خرج أذن وإذا نزل أقام. وأبو بكر وعمر كذلك. فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها "الزوراء"، فإذا خرج أذن وإذا نزل أقام. خرجه البخاري من طرق بمعناه. وفي بعضها: أن الاذان الثاني يوم الجمعة أمر به عثمان بن عفان حين كثر أهل المسجد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الامام. وقال الماوردي: فأما الاذان الأول فمحدث، فعله عثمان بن عفان ليتأهب الناس لحضور الخطبة عند اتساع المدينة وكثرة أهلها. وقد كان عمر أمر أن يؤذن في السوق قبل المسجد ليقوم الناس عن بيوعهم، فإذا اجتمعوا أذن في المسجد، فجعله عثمان أذانين في المسجد. قال ابن العربي. وفي الحديث الصحيح: أن الاذان كان على عهد رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم واحدا، فلما كان زمن عثمان زاد الاذان الثالث على الزوراء»[٢٣٤].
فانتبه لقوله «وكذلك كان يفعل أبو بكر وعمر وعلي بالكوفة».
فهذا إقرار بان عليا عليه السلام منع منه في الكوفة بعد مقتل عثمان وتوليه الخلافة، وقد ورد تبديع هذا الآذان عن الأئمة عليهم السلام إذ يقول الإمام الباقر عليه السلام «الآذان الثالث يوم الجمعة بدعة»[٢٣٥].
[٢٣٤] تفسير القرطبي - القرطبي - ج ١٨ - ص ١٠٠ – ١٠١.
[٢٣٥] تذكرة الفقهاء العلامة الحلي - ج٤- ص١٠٦/ الخلاف- الطوسي - ج١ - ص٢٩٠ / السرائر- ابن ادريس الحلي - ج١ - ص٢٩٦ / المعتبر - المحقق الحلي- ج٢ - ص٢٩٦.