منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٥ - علي وموافقته على بدع عثمان
من قسم البدعة إلى بدعة حسنة[٢٣٢] وبدعة سيئة فهو غالط ومخطيء ومخالف لقوله صلى الله عليه - وآله - وسلم فإن كل بدعة ظلالة لأن الرسول ص حكم على البدع كلها بأنها ضلالة. وهذا يقول ليس كل بدعة ضلالة بل هناك بدعة حسنه».
أما أن نقول في البدع: إذا ألزمتمونا ببدعة فسنلزمكم ببدعة، وإن تركتمونا وبدعتنا فلن نتعرض لبدعتكم! فهل هذا من الدين في شيء؟!
وهذا منطق ابن تيمية فهو يحاول أن يخترع بدعة لأمير المؤمنين عليه السلام (وحاشاه) حتى لا نبدّع من قبله من الخلفاء!
وقد قال النبي صلى الله عليه وآله «إياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة وان كل بدعة ضلالة»[٢٣٣].
وأما الكلام حول نفي وصول شيء عن علي عليه السلام في الآذان فقد وصل عن عنه عليه السلام وعن ولده فقد ذكر ذلك القرطبي في استعراضه لهذه البدعة قال القرطبي «وقد كان الاذان على عهد رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم كما في سائر الصلوات، يؤذن واحد إذا جلس النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم على المنبر. وكذلك كان يفعل أبو بكر وعمر وعلي بالكوفة. ثم زاد عثمان
[٢٣٢] عندما يصل الأمر لتبديع عمر بن الخطاب تصبح البدعة بدعة حسنة، وكيف لا وهو عمر! قال ابن الجوزي الحنبلي في قول عمر (نعمت البدعة هذه)حول صلاة التراويح «وقوله نعمت البدعة البدعة فعل شيء لا على مثال تقدم فسماها بدعة لأنها لم تكن في زمن رسول الله على تلك الصفة ولا في زمن أبي بكر وقد تكون البدعة في الخير والشر وإنما المذموم من البدع ما رد مشروعا أو نافاه» كشف المشكل من حديث الصحيحين دار الوطن - الرياض ١٩٩٧تحقيق: علي حسين البواب، وهو واضح في تقسيم البدعة لحسنة وسيئة!.
[٢٣٣] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٤ - ص ١٢٦.