منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٨ - ابن تيمية الرافضة لا تصلّي الجماعة إلاّ خلف المعصوم
وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية. وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ولا بفـسق ولا معصيـة....وكما نازعت عائشة وغيرها من الصحابة في رؤية محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم ربه، وقالت: من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفريَةَ. ومع هذا لا نقول لابن عباس ونحوه من المنازعين لها: إنه مفتر على الله. وكما نازعت في سماع الميت كلام الحي، وفي تعذيب الميت ببكاء أهله، وغير ذلك. وقد آل الشر بين السلف إلى الاقتتال مع اتفاق أهل السنة على أن الطائفتين جميعًا مؤمنتان، وأن الاقتتال لا يمنع العدالة الثابتة لهم، لأن المقاتل وإن كان باغيًا فهو متأول، والتأويل يمنع الفسوق».[٣٩]
فإذا كان من يقرأ كتاب الله بحرف شاذ لا يُكفّر ومن يستحل دماء المسلمين ويبغي على الإمام الحق لا يُكفّر، فكيف يكفِّر من يحرّم لحم الإبل اجتهادا- وهو كذب- على ما زعم وهو ليس مما يكفَّر عليه المسلم؟!.
[٣٩] الفتاوى الكبرى - ابن تيمية - ص٣٠٠