منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٣٣ - استعمال أبي بكر على الحج دليل الأعلميّة
أما القضاء فالإجماع على أن عليا هو الأقضى في الأمة باعتراف عمر بالحديث الصحيح.
قال تعالى:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (طـه:١٢٤) {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (الإسراء:٧٢) {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً} (طـه:١٢٥) {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} (طـه:١٢٦).
قال ابن تيمية «ثم وجدناه صلى الله عليه - وآله - وسلم قد ألزم نفسه في جلوسه ومسامرته وظعنه وإقامته أبا بكر فشاهد أحكامه وفتاويه أكثر من مشاهدة علي لها فصحَّ ضرورة انه اعلم بها فهل بقيت من العلم بقية إلا وأبو بكر المقدم فيها الذي لا يلحق أو المشارك الذي لا يسبق فبطلت دعواهم في العلم والحمد لله رب العالمين»[٦٥١].
الجواب:
قد نقلنا في المقام ما لا يحتاج معه لزيادة من ملازمة علي له قبل البعثة وبعدها وقبل الهجرة وبعدها حتى توفّي النبي صلى الله عليه وآله في حجّه بينما كان القوم يزوّرون المقالات التي سيقولونها لحيازة الدنيا قال أمير المؤمنين عليه السلام[٦٥٢] «لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أني لم أرد على الله ولا على رسوله ساعة قط. ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص
[٦٥٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٤ - ص٢١٨ وص٢١٩.
[٦٥١] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ٢ - ص ١٧١ – ١٧٢.