منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٣٥ - استعمال أبي بكر على الحج دليل الأعلميّة
الشافعي فانه تفقه أولا على المكيين أصحاب ابن جريج كسعيد بن سالم القداح ومسلم بن خالد الزنجي وابن جريج اخذ ذلك عن أصحاب ابن عباس كعطاء وغيره وابن عباس كان مجتهدا مستقلا وكان إذا أفتى بقول الصحابة أفتى بقول أبي بكر وعمر لا بقول علي وكان ينكر على علي أشياء ثم أن الشافعي اخذ عن مالك ثم كتب كتب أهل العراق واخذ مذاهب أهل الحديث واختار لنفسه وأما أبو حنيفة فشيخه الذي اختص به حماد بن أبي سليمان وحماد عن إبراهيم وإبراهيم عن علقمة وعلقمة عن ابن مسعود وقد اخذ أبو حنيفة عن عطاء وغيره وأما الإمام احمد فكان على مذهب أهل الحديث اخذ عن ابن عيينة وابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وابن عمر واخذ عن هشام بن بشير وهشام عن أصحاب الحسن وإبراهيم النخعي واخذ عن عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وأمثالهما وجالس الشافعي واخذ عن أبي يوسف واختار لنفسه قولا وكذلك إسحاق بن راهويه وابو عبيد ونحوهم والاوزاعي والليث أكثر فقههما عن أهل المدينة وأمثالهم لا عن الكوفيين فصل»[٦٥٤].
الجواب:
قد نقلنا اقوال ابن أبي الحديد في ذلك وكيف نسب كل علوم الدين الى علي عليه السلام. هذا مع كل الاضطهاد والتشريد والقتل الذي مارسه الطغاة تجاه كل ما يمت لأهل البيت بصلة، حتى أحكام الشرع الحنيف كانوا يمنعون رواجها إذا كانت من اهل البيت- كالتلبية وغيرها- ولو تركت الامة أمرها حيث وضعه رسول الله لأكلوا من فوق رؤوسهم ومن تحت أقدامهم ولكن استبدلوا الامر ونقلوا البناء من أساسه فكان ما كان من جور وظلم وانحراف.
[٦٥٣] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - ص ٢٢٢ و٢٢٣.