منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٨٢ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
بل أن ابن عبّاس يصرّح بأن سبب طردهم أنّهم غمّوه وليس أن النبي عليه الصلاة والسلام علم أن الله سيجمعهم على الحق! روى ابن سعد عن ابن عباس «لما حضرت رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده فقال عمر إن رسول الله قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم ومنهم من يقول ما قال عمر فلما كثر اللغط والاختلاف وغمّوا رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم...».[١١٨]
وقد نقل الانصاري الهروي مع يدل على ان الصحيفة جاءت للنبي صلى الله عليه وآله لكن اللغط الشديد والكلام الذي اغمّ النبي صلى الله عليه وآله وتنازعهم قربه جعل النبي عليه الصلاة والسلام يرفع الكتاب فلا فائدة فيه بعد؟! أذ روى الانصاري الهروي عن جابر الانصاري «أن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم دعا بصحيفة في مرضه ليكتب لهم شيئا لا يضلون ولا يضلون فكان في البيت لغط وتكلم عمر فرفعها»[١١٩].
وقد ابدلوا النص الاصلي الذي يفيد طرد النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة من قربه بعدما غمّوه بنص كاريكاتوري رواه الحاكم عن ابن أبي بكر وصنو عائشة وصاحب عمر وهو عبد الرحمن بن أبي بكر! قال الحاكم«عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ائتني بدواة وكتف اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا ثم ولّانا قفاه ثم اقبل علينا فقال يأبى الله والمؤمنون
[١١٨] الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج ٢ - ص ٢٤٤ – ٢٤٥.
[١١٩] ذم الكلام وأهله - الأنصاري الهروي - ج ١ - ص ١٤٥.