منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٨٤ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
آمرك به)، ولو كتبت نفسك كنت لها أهلا».[١٢٢]
فإن كان ما يقوله المريض وهو على فراش الموت لا يمكن اخذه على محمل الجد وهو نبي فكيف اخذ بما قاله ابو بكر؟!
ولو كان عمر يكتفي بكتاب الله دون النبي المريض! الا يكون من الاحرى الاكتفاء بكتاب الله دون قول الصحابي غير المعصوم الذي قد يكون قد هجر وهو على فراش الموت؟! خصوصا مع كون وصية أبي بكر وعهده لعمر كتبت وأبو بكر كان يغمى عليه ويصحو؟! لكنها الدنيا قاتلها الله.
وأما قول ابن تيمية«وأما عمر فاشتبه عليه هل كان قول النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم من شدة المرض أو كان من أقواله المعروفة والمرض جائز على الأنبياء ولهذا قال ماله أهجر فشك في ذلك ولم يجزم بأنه هجر والشك جائز على عمر».
فالاشتباه لا يعفيه من تحمل المسؤولية التي تكلم عنها ابن حزم، والا فإذا كان كبار الصحابة لا يعلمون منزلة النبي صلى الله عليه وآله، بل ويجوّزون عليه الهذيان والعياذ بالله مع مخالفة هذا الوضع لكل النصوص القرآنية والنبوية فكيف يكونون افضل الامّة؟! وما اختصاصهم بنبي الله عليه الصلاة والسلام؟!
وقوله «والمرض جائز على الانبياء» هذا صحيح ولكن هل الهجر جائز على الانبياء؟! هذه من تلبيسات ابن تيمية.
وقوله«ولهذا قال: ماله أهجر. فشكّ في ذلك ولم يجزم بأنه هجر»
قلت:
[١٢٢] المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج ٧ - ص ٤٨٩.