منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٠ - خبر الطائر المشويّ
الجواب:
أما قوله «ما تواتر من فضائل الشيخين فإنها باتفاق أهل العلم بالحديث أكثر مما صحَّ في فضائل علي واصحّ وأصرح في الدلالة».
قلت: فإن الشيعة والمعتزلة وكثير من علماء أهل السنة قالوا بغير ذلك انظر لقول ابن حجر «ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب»[٥٦٩].
ولو كان الحاكم قد روى الحديث «للاعتبار والمعرفة» كما يدّعي ابن تيمية! ما قال بعد روايته له في مستدركه «على شرط الشيخين»!
قال ابن تيمية «الثالث إن أكل الطير ليس فيه أمر عظيم يناسب إن يجيء أحب الخلق إلى الله ليأكل منه فان إطعام الطعام مشروع للبر والفاجر وليس في ذلك زيادة وقربة عند الله لهذا الآكل ولا معونة على مصلحة دين ولا دينا فأي أمر عظيم هنا يناسب جعل أحب الخلق إلى الله يفعله» [٥٧٠].
الجواب:
إن الحديث كان لبيان منزلة علي عليه السلام عند الله وإقامةً للحجة على المعاندين، وليس لأكل اللحم والثريد! فأهل البيت لم يُخلقوا للأكل كما يتفاخرون بأن معاوية لا يشبع لكي يذيقه الله لذّات الدنيا، زعموا!
قال ابن تيمية «الرابع: إن هذا الحديث يناقض مذهب الرافضة فإنهم يقولون إن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم كان يعلم أن عليا أحب الخلق إلى الله وانه جعله خليفة من بعده وهذا الحديث يدل على انه ما كان يعرف أحبّ
[٥٦٨] فتح الباري-ابن حجر - ج٧ - ص٦١.
[٥٦٩] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية ج٤ - ص ١٥٩ الى ص١٦٢.