منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠٢ - من الذي عنده علم الكتاب؟!
«الكتاب» في القرآن
قد يفاجأ القارئ إذا تساءلنا:هل أن مصطلح (القرآن) يساوي مصطلح (الكتاب) من حيث الدلالة؟! وما الدليل لو كان الجواب بالإيجاب؟! في الحقيقة ليس هناك دليل على ذلك، بل الدليل قائم على خلافه! والملفت للانتباه أن الأحرف المقطعة في أوائل السور ارتبطت بـ(الكتاب) ولم تأت مع (القرآن) إلا مرة واحدة!! وهذا من أكثر الأشياء وضوحاً في القرآن.
وفي الحقيقة فإن معنى (الكتاب) قد يُفهم، ولكن من خلال دراسة متأنية لهذا اللفظ من خلال القرآن وليس من خلال معاجم اللغة! ويمكن أن نُجمل الفرق بين القرآن والكتاب من خلال تأملات قرآنية تبين ذلك، منها:
إن الكتاب جاء مرتبطاً بالحروف المقطعة في بداية السور غالباً وهذا لم يأت مع القرآن إلا نادراً:
كقوله تعالى:
{الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} (البقرة١-٢).
وقوله تعالى:
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} (يونس-١).
وقوله تعالى:
{الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} (هود- ١).
وقوله تعالى:
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} (يوسف-١).