منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠١ - من الذي عنده علم الكتاب؟!
قيس، عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح في قوله عز وجل: (ومن عنده علم الكتاب) قال: قال رجل من قريش: هو علي ولكنّا لا نسميه» وقد أورد في المسألة عدة روايات!
وقد كُتم الاسم حتى خفى على الناس خوفا من السلطات لكن الله أبى إلّا ليظهره روى الحاكم الحسكاني بأسانيد ثلاثة[٤٥٢] «أخبرنا عقيل بن الحسين قال: أخبرنا علي بن الحسين قال:
حدثنا محمد بن عبيد الله، قال: حدثنا عمرو بن محمد الجمحي قال: حدثنا عبد الله بن داود الخريبي قال:
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش: عن أبي صالح في قوله تعالى: (ومن عنده علم الكتاب) قال علي بن أبي طالب كان عالما بالتفسير والتأويل والناسخ والمنسوخ والحلال والحرام. قال أبو صالح: سمعت ابن عباس مرة يقول: هو عبد الله بن سلام وسمعته في آخر عمره يقول: لا والله ما هو إلا علي بن أبي طالب».
فابن عبّاس لما صار إلى شيخوخته رأى عدم جدوى التقيّة في هذا العمر فاختار التصريح بعدما اتقّى القوم لسنوات وماشاهم في نسبتهم الآية إلى عبد الله بن سلام!.
والذي يظهر من تتبع أقوال القوم أنهم أرادوا التعمية والتشويش على أذهان الناس بالمراد من «الكتاب» في الآية فقالوا: هو القرآن، ثم نسبوا الأقوال تارة لليهود وتارة للنصارى وهذا خير من أن يفتخروا بأن مسلما عنده علم هذا الكتاب لذا يجب أن نفهم مفردة (الكتاب) ماذا يراد بها!
[٤٥١] شواهد التنزيل - الحاكم الحسكاني - ج ١ - ص ٤٠٥.