منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٨٩ - من توهم أن هذا الكتاب كان بخلافة علي فهو ضال باتفاق علماء السنة والشيعة!!
وأما قول ابن تيمية عن النبي صلى الله عليه وآله«ولا يجوز له ترك الكتاب لشكِّ من شكَّ، فلو كان ما يكتبه في الكتاب مما يجب بيانه وكتابته لكان النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم يبينه ويكتبه ولا يلتفت إلى قول أحد».
قلت:
هو كلام قليل الأدب مع النبي صلى الله عليه وآله، ولا غرابة فهو على راي سيده عمر إذ لا حرمة للنبوة فالنبي يهجر ويهذي ويغلب الوجع على حواسه ويُسحر ويقول أقوالا يرجع عنها للناس! ولا افهم فما ميزة كونه نبيا بعد ذلك؟!
وقد حصل مع النبي صلى الله عليه وآله ما يشبه هذا الموقف مما جعله يتصرف كما تصرف مع الصحابة ليلة الوفاة ولكن كانت الحادثة في مكة قبل عقدين ونيّف في يوم الدار، إذ روى الطبري في تاريخه فقال«حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عن عبد الله ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم:
{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} (الشعراء:٢١٤).
دعاني رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فقال لي:يا علي، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين. فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليه حتى جاءني جبريل فقال: يا محمد إنك إلا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك.
فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رحل شاة وأملأ لنا عسّا من لبن ثم