منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤١ - وأنذر عشيرتك الأقربين
عبد الله بن عبد القدوس وهو ليس بثقة، وقال فيه يحيى بن معين ليس بشيء رافضي خبيث، وقال النسائي ليس بثقة، وقال الدار قطني ضعيف وإسناد الثعلبي اضعف لان فيه من لا يعرف وفيه من الضعفاء والمتهمين من لا يجوز الاحتجاج بمثله في اقل مسالة»[٤٩٣].
قلت:
إن موقفهم من أبي مريم موقف يرجع لرأيه لا لدينه قال العقيلي[٤٩٤]«قال أبو عبد الله ذكر أبو عبيدة في تصنيفه عن أبي مريم فكانوا يضجون إذا قال: أبو مريم، وتبسم أبو عبد الله قلت لأبي عبد الله أبو مريم من أين جاء ضعفه من قبل رأيه أو من قبل حديثه؟ قال من قبل رأيه ثم قال وقد حدث ببلايا في عثمان أحاديث سوء».
وهذا هو السبب في تضعيفه فالرجل ضابط للحديث. وقد جمع ابن حجر[٤٩٥] أقوال الرجاليين فيه فقال«قال أبو حاتم: ليس بمتروك وكان من رؤساء الشيعة وكان شعبة حسن الرأي فيه وقال الآجري سألت أبا داود فقال كان يضع الحديث وقال شعبة لم أر أحفظ منه. قال أبو داود: غلط شعبة فيه وقال الدارقطني: أثنى عليه شعبة وخفي عليه أمره فبقي بعد شعبة فخلط فتركوه، وقال النسائي: متروك وقال ابن عدي: سمعت ابن عقدة يثني على أبي مريم ويطريه وتجاوز الحد في مدحه حتى قال لو ظهر علم أبي مريم لما احتاج الناس إلى شعبة، وقال ابن عدي: وإنما مال إليه ابن عقدة هذا الميل لإفراطه في التشيع وقال الدوري عن ابن معين ليس بشيء وقال البخاري ليس بالقوي عندهم».
[٤٩٢] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - ص١٢٧ الى ١٣٣.
[٤٩٣] الضعفاء - العقيلي - ج ٣ - ص ١٠٢.
[٤٩٤] تعجيل المنفعة - ابن حجر - ص ٢٦٣ – ٢٦٤.