منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٠٨ - إن دواعي المسلمين متوجهة لاتباع الحق بعد النبي صلّى الله عليه وآله!
قريش كانت من تينك القبيلتين وهذا وأمثاله مما إذا تدبَّره العاقل علم أنهم لم يقدِّموا أبا بكر إلا لتقديم الله ورسوله لأنه كان خيرهم وسيدهم وأحبهم إلى الله ورسوله فان الإسلام إنما يقدم بالتقوى لا بالنسب وأبو بكر كان اتقاهم».
الجواب:
قوله «دواعي المسلمين بعد موت النبي..».
هذا الكلام إما قاله ابن تيمية بجهل وإما بعلم، فإن كان جهلا فلا جواب! كما ينقل عن ابن حزم انه كان يقول في جواب الأسئلة الواضحة الجواب (جوابي ألا أجاوب)!
وإن كان بعلم فهذا هو النفاق من عليم اللسان! وإلا فمن يقصد بالمسلمين هل هم أصحاب النفوذ (الملأ)؟! أم التبع!؟ ففي كل أمة ملأ وتَبَع، والذين احكموا أمر الإمامة هم الملأ كما قال علي عليه السلام في شأن السقيفة «ما قالت الأنصار؟ قالوا قالت منا أمير ومنكم أمير قال عليه السلام فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم! قالوا وما في هذا من الحجة عليهم؟ فقال عليه السلام: لو كانت الإمارة فيهم لم تكن الوصية بهم. ثم قال عليه السلام. فما ذا قالت قريش؟ قالوا احتجّت بأنها شجرة الرسول صلى الله عليه - وآله - وسلم. فقال عليه السلام: احتجّوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة»[٦١٦].
فبعض الأنصار وقريش أرادوا الملك الدنيوي وهو غاية البشر في كل زمان ومكان، وهو ما قاتل عليه طلحة والزبير عليا فيما بعد، وهو ما فعله معاوية
[٦١٥] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ١١٦.