منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٩ - فائدة في اصطلاح (الخليفة) ومتى يجوز أو لا يجوز إطلاقه
على من ناوأهم عليه إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش. أخرجه مسلم وأحمد وابنه. وله طريق أخرى بلفظ: لا يزال هذا الأمر ماضيا حتى يقوم اثنا عشر أميرا كلهم من قريش. أخرجه أحمد واسناده صحيح».[٧٣٨]
وروي الحديث بألفاظ أخرى متشابهة وفيها يحكم الأمة اثنا عشر أميرا أو خليفة أو رجلا فكونهم رجالا وخلفاء فشيء واحد اما كونهم أمراء فهذا إما يكون تحريفاً للحديث وإما فهما بالمعنى، والمهم أنه لم يختلف احد على كونهم خلفاء وقد طبقوا المعنى تطبيقا سيئا على اناس لا تلتقي الشفتان بذمِّ بعضهم، جلّهم من النواصب! فينبغي البحث عن معنى (الخليفة) في الإسلام.
يقول تعالى:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} (البقرة:٣٠).
وهذا الخليفة هو الذي يخلف الله في الأرض وهو يعمل بهذا الدور بجعل من الله لا غير، قال تعالى:
{ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} (يونس:١٤).
وقال تعالى:
{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} (لأعراف: من الآية٦٩).
وقال تعالى:
{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ} (لأعراف: من الآية٧٤).
[٧٣٧] مختصر السلسلة الصحيحة، محمد ناصر الدين الألباني، ج ١ -ص٧١٩.