منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٠ - حديث المؤاخاة من الكذب
عليا ولا غيره، وحديث المؤاخاة لعلي ومؤاخاة أبي بكر لعمر من الأكاذيب وإنما آخى بين المهاجرين والأنصار ولم يؤاخِ بين مهاجري ومهاجري ومنها أن هذه المناداة يوم بدر كذب ومنها أن ذا الفقار لم يكن لعلي وإنما كان سيفا من سيوف أبي جهل غنمه المسلمون منه يوم بدر فلم يكن يوم بدر ذو الفقار من سيوف المسلمين بل من سيوف الكفار كما روى ذلك أهل السنن فروى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر ومنها أن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم كان بعد النبوة كهلا قد تعدى سن الفتيان»[٢٠].
الجواب:
كلام ابن تيمية كذب في كذب وهو لا يستحي لذا يصنع ما يشاء
قال «وهو معنى قول جبريل في يوم بدر وقد عرج إلى السماء وهو فرح وهو يقول لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي فإن هذا الحديث من الأحاديث المكذوبة الموضوعة باتفاق أهل المعرفة بالحديث»
هذا الحديث ليس بمكذوب بل اقرّ به جملة من أهل السنة قال ابن أبي الحديد[٢١]«روى المحدثون أيضا أن المسلمين سمعوا ذلك اليوم صائحا من جهة السماء ينادى: (لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي)، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لمن حضره: (ألا تسمعون! هذا صوت جبريل».
[٢٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص٢٤ و٢٥.
[٢١] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٠ - ص ١٨٢.