منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣٩ - فضائل معاوية في حسن السيرة والعدل والإحسان
صفر تباع، فقال مسروق: لو أعلم أنه يقتلني لأغرقتها، ولكني أخاف أن يعذبني فيفتنني والله! ما أدري أي الرجلين: رجل قد زين له سوء عمله أو رجل قد أيس من آخرته يتمتع من الدنيا».
فهذا مسروق بن الأجدع يعلم أن معاوية يعذب من يعصيه (وهي سيرة طغاة زماننا)!
وقد مر علينا قول الدكتور حسن بن فرحان المالكي في حديث النبي «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه». «هذا الحديث قد يظنه أكثر طلبة العلم حديثاً موضوعاً لا يعرف له إسناد مع أنه سيتبين أنه أقوى من كل الأحاديث الضعيفة التي يصححونها في فضل الرجل، وهو حديث أقل ما يقال عنه أنه حديث حسن وإلا تناقضنا وخالفنا قواعد أهل الحديث، بل هو صحيح بمجموع طرقه الآتية..».
وقد لخّص معاوية دينه بأنه سأل يوماً عبد الله بن عبّاس كما قال ابن تيمية «وقد روينا عن معاوية بن أبي سفيان:انه سأل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فقال: أنت على ملّة علي، أو ملّة عثمان؟»[٢٢٥]
ومن المعروف أن ملّة علي عليه السلام هي ملّة النبي صلى الله عليه وآله لكونه كان نفس النبي لولا النبوّة وكان معاوية يعني ما يقول بدقة عندما نطق هذا الكلام!.
قال ابن تيمية في مطالبة أولياء دم عثمان«فكيف يحلُّ لعلي نقضه وعلي ليس ولي المقتول ولا طلب ولي المقتول القود وإذا كان حقه لبيت المال فللإمام أن يعفو عنه وهذا مما يذكر في عفو عثمان وهو أن الهرمزان لم يكن له عصبة إلا
[٢٢٥] الوصية الكبرى- ابن تيمية / والنبوات- ابن تيمية ج١ - ص٥٧٥.