منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٢١ - وظيفة الإمام غير معلومة عند ابن تيميّة
عمر أنا يا رسول الله قال لا لكنه خاصف النعل وكان أعطى عليا نعله يخصفها». قال الهيثمي «رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح».
ولو كانت النبوة كافية عند ابن تيمية فكيف يفسر اختلاف عائشة والزبير وطلحة من جهة وأمير المؤمنين عليه السلام من جهة أخرى في القصاص من قتلة عثمان وهم يتأوّلون:
{وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً} (الإسراء:٣٣).
ولمَ لم يعصمهم القرآن وما بأيديهم من السنّة من البغي حتى تسبّب الناكثون والقاسطون بمقتل أكثر من سبعين ألفاً من المسلمين في الجمل وصفّين؟!
وهذا المغزى من كلام النبي لعلي «أنت الهادي بك يهتدي المهتدون بعدي»[٣٣٦].
وأيضا قوله صلى الله عليه وآله «أنت ولي كل مؤمن بعدي» وقد صححه الحاكم والذهبي والألباني[٣٣٧].
فالتأويل والاهتداء وولاية المؤمنين مربوطة هنا بـ«بعد» النبي عليه الصلاة والسلام مما يعطيها بعدا غير ما يتكلمون عنه، فلو كانت هذه المصطلحات لا تشير الى ما نقوله عن وجوب الطاعة والخلافة لم تكن لها أي معنى، فالمفترض ان الأعلم والأفضل عند ابن تيمية هو أبو بكر ثم عمر ثم عثمان فكيف لا يكون احد هؤلاء هو الفيصل في الخلافات بعد النبي عليه الصلاة والسلام؟!
[٣٣٥] فتح الباري - ابن حجر - ج ٨ - ص ٢٨٥/ وحسّنه.
[٣٣٦] سلسلة الأحاديث الصحيحة- الألباني- ج٥- حديث ٢٢٢٣.