منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠١ - لم يجز لعلي قتال أصحاب معاوية حتى يعلمهم!
أربعين وقال جلد رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم أربعين وجلد أبو بكر أربعين وجلد عمر ثمانين وكل سنة وهذا أحبُّ إلي».
قلت:
هذه البدعة بعينها، وعلي عليه السلام لا يفعل ذلك، ومعلوم مخالفته لهم، وكيف يكون فعل النبي عليه الصلاة والسلام سنّة ملزمة وفعل عمر عند مخالفته النبي سنّة ملزمة؟! ويختار الفقيه بينهما فأي حكم اختار فقد أصاب! وهذا هو الغلو.
ومن المعلوم مخالفته لهم في بدعهم عند تسنّمه الخلافة وقد نقل المؤرخون والمحدثون في غير واقعة ذلك منها رده الأموال التي كان يعطيها عثمان بصفته الخليفة وقد حكم أمير المؤمنين ببطلان ذلك وقال «والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الإماء لرددته فإن في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق»[١٣٤].
وقوله «وفي الصحيحين عن أنس قال أتى رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم برجل قد شرب الخمر فضربه بالنعال نحوا من أربعين ثم أتى به أبو بكر ففعل به مثل ذلك ثم أتى به عمر فاستشار الناس في الحدود فقال ابن عوف أخف الحدود ثمانون فضربه عمر».
وهذا يكشف عن جهل عمر، فهو لم يعلم ما الحُكم حتى استشار الناس وعمل برأي عبد الرحمن. فإن كان النبي قد حكم بذلك في حياته وطبقه فكيف لم يعلم وآيات الخمر معروفة محفوظة وحد شرب الخمر معروف عند المسلمين؟!
[١٣٤] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ٤٦.