منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٠ - سيد المسلمين وإمام المتّقين
الأفاعيل بمن يتّهمونه بالتشيّع وهو من أهل السنّة كما فعلوا مع الطبري المفسّر والمؤرّخ إذ يقول ابن كثير «وقد كانت وفاته وقت المغرب عشية يوم الأحد بقيا من شوال من سنة عشر وثلاثمائة. وقد جاوز الثمانين بخمس سنين أو ست سنين، وفي شعر رأسه ولحيته سواد كثير، ودفن في داره لأن بعض عوام الحنابلة ورعاعهم منعوا دفنه نهارا ونسبوه إلى الرفض»[٥٨٧].
وأما ذكر العترة في الحديث فقد نقلنا تصحيح بعض الأعلام له ويكفي هنا ان ننقل تصحيح الألباني لحديث«إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلَّوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما»[٥٨٨].
وأما قوله «وقد سئل عنه احمد بن حنبل فضعَّفه» فكيف ذلك والحديث صحيح في مسنده بشواهده كما ذكر المحقق شعيب الأرنؤوط.
قال ابن تيميّة «الوجه الثاني إن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم قال عن عترته أنها والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض وهو الصادق المصدوق فيدل على إن اجماع العترة حجة وهذا قول طائفة من أصحابنا وذكره القاضي في المعتمد لكن العترة هم بنو هاشم كلهم ولد العباس وولد علي وولد الحارث بن عبد المطلب وسائر بني أبي طالب وغيرهم وعلي وحده ليس هو العترة وسيد العترة هو رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يبين ذلك إن علماء العترة كابن عباس وغيره لم يكونوا يوجبون اتباع علي في كل ما يقوله ولا كان علي
[٥٨٦] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ١١ - ص ١٦٧.
[٥٨٧] صحيح الجامع الصغير وزياداته- الألباني-ج١- حديث ٢٤٥٧.