منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦١ - بيوت الأنبياء
حدثنا إبراهيم ابن حمزة ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب هو ابن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم لم يكن إذن لأحد أن يمر في المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب لأن بيته كان في المسجد. وهذا مرسل قوي يشهد له ما أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم قال لعلي: لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك - أخرجه عن علي بن المنذر عن محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن عطية عنه. قال: وقال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معناه؟ قال: لا يحل لأحد أن يستطرقه جنبا غيري وغيرك».
وهذه غاية نظر الباحث! فكون بيت الإمام من بيوت الأنبياء خصيصة لم تكن إلّا له في زمانه بعد النبي صلى الله عليه وآله.
قول ابن تيمية «الوجه الثامن أن يقال قوله: الرجال المذكورون موصوفون بأنهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ليس في الآية ما يدل على أنهم أفضل من غيرهم وليس فيها ذكر ما وعدهم الله به من الخير وفيها الثناء عليهم ولكن ليس كل من اثني عليه أو وعد بالجنة يكون أفضل من غيره ولهذا لم يلزم أن يكون هو أفضل من الأنبياء» [٣٨٣].
الجواب:
علي عليه السلام نفس النبي عليه الصلاة والسلام إلا ما استلزم اسثناءات النبوة ومن كان كذلك لزم أن يكون أفضل من غيره حتى الأنبياء قال تعالى:
{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا
[٣٨٢] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٤ - ص٣٨-٤٠.