منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٦ - الصحابة لم يختلفوا على قاعدة من قواعد الإسلام!
أموره، ونستعينه على رعاية حقوقه، ونشهد أن لا إله غيره وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بأمره صادعا، وبذكره ناطقاً، فأدى أميناً ومضى رشيداً، وخلف فينا راية الحق من تقدمها مرق، ومن تخلف عنها زهق. ومن لزمها لحق دليلها مكيث الكلام، بطئ القيام، سريع إذا قام، فإذ أنتم ألنتم له رقابكم وأشرتم إليه بأصابعكم، جاءه الموت فذهب به، فلبثتم بعده ما شاء الله، حتى يطلع الله لكم من يجمعكم ويضم نشركم، فلا تطمعوا في غير مقبل، ولا تيأسوا من مدبر، فإن المدبر عسى أن تزل إحدى قائمتيه، وتثبت الأخرى وترجعا حتى تثبتا جميعا. ألا إن مثل آل محمد صلى الله عليه وآله كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم، فكأنكم قد تكاملت من الله فيكم الصنائع، وأراكم ما كنتم تأملون».
وروى الشيخ الكليني في الكافي [٢٥٠]عن أمير المؤمنين عليه السلام«الحمد لله الذي لا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم، ثم ضرب بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها، لو كنتم قدّمتم من قدَّم الله وأخَّرتم من أخَّر الله وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله، ما عال ولي الله، ولا عال سهم من فرائض الله، ولا اختلف اثنان في حكم الله، ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا عندنا علمه من كتاب الله، فذوقوا وبال أمركم، وما فرطتم فيما قدمت أيديكم، وما الله بظلّام للعبيد، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون»..
وروى الشيخ الكليني في الكافي[٢٥١] عن أمير المؤمنين عليه السلام «أيها الناس إن المنتحلين للإمامة من غير أهلها كثير، ولو لم تتخاذلوا عن مرِّ الحق، ولم تهنوا عن توهين الباطل، لم يتشجع عليكم من ليس مثلكم، ولم يقو من قوي عليكم، وعلى
[٢٤٩] الكافي - الشيخ الكليني - ج ٧ - ص ٧٨.
[٢٥٠] الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - ص ٦٦.