منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٧ - الصحابة لم يختلفوا على قاعدة من قواعد الإسلام!
هضم الطاعة وإزوائها عن أهلها، لكن تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى بن عمران (عليه السلام) ولعمري ليضاعفن عليكم التيه من بعدي أضعاف ما تاهت بنو إسرائيل، ولعمري أن لو قد استكملتم من بعدي مدة سلطان بني أمية لقد اجتمعتم على سلطان الداعي إلى الضلالة، وأحييتم الباطل وخلفتم الحق وراء ظهوركم، وقطعتم الأدنى من أهل بدر ووصلتم الأبعد من أبناء الحرب لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولعمري أن لو قد ذاب ما في أيديهم لدنا التمحيص للجزاء وقرب الوعد، وانقضت المدة وبدا لكم النجم ذو الذنب من قبل المشرق، ولاح لكم القمر المنير، فإذا كان ذلك فراجعوا التوبة واعلموا أنكم إن اتبعتم طالع المشرق سلك بكم مناهج الرسول (صلى الله عليه وآله)، فتداويتم من العمى والصم والبكم وكفيتم مؤونة الطلب والتعسف، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق ولا يبعد الله إلا من أبى وظلم واعتسف وأخذ ما ليس له.
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} سورة الشعراء- ٢٢٧.
وروى الشيخ علي بن يوسف الحلي في العدد القوية[٢٥٢] عن أمير المؤمنين عليه السلام (ونقل شطر منها ابن أبي الحديد) «إن قريشا طلبت السعادة فشقيت، وطلبت النجاة فهلكت، وطلبت الهداية فضلت. إن قريشا قد أضلت أهل دهرها ومن يأتي من بعدها من القرون، إن الله تبارك اسمه وضع إمامتي في قرآنه فقال:
{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً} سورة الفرقان-٦٤.
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} سورة الفرقان- ٧٤.
[٢٥١] العدد القوية - علي بن يوسف الحلي-ص١٩٩.