منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٤ - أبو بكر أعلم الأمّة
والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أني رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت انه الحق».
وقوله عمر«فوالله ما هو إلا أني رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت انه الحق».
كلام بلا دليل! بل كان عمر وأمثاله يتلاعبون بأحكام الله لأسباب تافهة منها القرابة والممالأة والمحاباة وغيرها ومثل هذا الخبر كثير! فانتبه الى أن أبا بكر لم يجد ما يرد به على عمر لكونه حق فقال مقالته!
وما أسهل الابتداع في الأحكام عند القوم فيكفي أن يسمع أحدهم ان قريبه قد جاء ببدعة فيهرول في اتّباعه رعاية للذمّة! روى الهيثمي في مجمع الزوائد[٦٩] عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال«لما قدم علينا معاوية حاجا قدمنا مكة قال فصلّى بنا الظهر ركعتين ثم انصرف إلى دار الندوة قال: وكان عثمان حين أتمّ الصلاة إذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعا فإذا خرج إلى منى وعرفات قصّر الصلاة فإذا فرغ من الحجّ وأقام بمنى أتمّ الصلاة حتى يخرج فلما صلّى بنا معاوية الظهر ركعتين نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان فقالا له: ما عاب أحد ابن عمك بأقبح ما عبته به! فقال لهما: ويحكما وهل كان غير ما صنعت قد صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم ومع أبي بكر وعمر؟ فقالا فإن ابن عمك قد كان أتمّها وان خلافك إياه عيب له قال فخرج معاوية إلى العصر فصلاها بنا أربعا»!!. ثم قال الهيثمي«رواه أحمد وروي الطبراني
[٦٩] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٢ - ص ١٥٦ – ١٥٧.