منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥٥ - انت منّي بمنزلة هارون من موسى
الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (لأعراف:١٥٠).
وقال تعالى:
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} (يونس:٨٧).
فهذا التركيز على الأخوَّة في الدم تساوي في الذكر القرآني أهمية ذكر الشخصية المستقلة لهارون عليه السلام، والنبي محمد صلى الله عليه وآله آخى بينه وبين علي عليه السلام في الحادثة المعروفة بل وكان يذكره بالأخوة فكان يقول لعلي عليه السلام«أنت أخي وصاحبي»[٥١٥] وكان يقول له عليه الصلاة والسلام«أنت أخي في الدنيا والآخرة»[٥١٦] وكان يقول عليه الصلاة والسلام«أنت أخي وأبو ولَدَيّ تقاتل عن سنتي»[٥١٧] وكان يقول النبي له«أنت أخي وأنا أخوك فإن ذكرك أحد فقل أنا عبد الله وأخو رسوله لا يدعيها بعد إلا كذاب»[٥١٨].
فهذه الأخوَّة ميّزت دور هارون كما قرأنا في القرآن وميزت كذلك دور علي كما قرأنا في السنّة وإشارة الكتاب. لذا فلا غرو أن يربط النبي عليه الصلاة
[٥١٤] مسند احمد-ج١-ص٢٣٠ ضعفوا الحديث بحجة وجود الحجاج بن ارطأة: والحجاج روى له أصحاب السنن الاربعة ومسلم في صحيحه!
[٥١٥] سنن الترمذي-ج٥ -ص٣٠٠ وقال بعده: حسن غريب، وصححه الحاكم في المستدرك ج٣-ص١٤.
[٥١٦] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٩ - ص ١٢٢.
[٥١٧] تحفة الأحوذي - المباركفوري - ج ١٠ - ص ١٥٢.