منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٦ - سيد المسلمين وإمام المتّقين
أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة»[٥٧٧].
وروى ابن عساكر[٥٧٨] عن أبي فاختة قال «أقبل علي وعمر جالس في مجلسه فلما رآه عمر تضعضع وتواضع وتوسع له في المجلس، فلما قام علي قال بعض القوم يا أمير المؤمنين إنك تصنع بعلي صنيعا ما تصنعه بأحد من أصحاب محمد؟ قال عمر: وما رأيتني أصنع به؟ قال: رأيتك كلما رأيته تضعضعت وتواضعت وأوسعت حتى يجلس، قال: وما يمنعني والله إنه لمولاي ومولى كل مؤمن».
ولم يعقب ابن عساكر على الحديث وروى بألفاظ أخرى روايات مماثلة.
وأما كونه عليه السلام سيد المسلمين فقد روي ذلك فيه بسند صحّحه الحاكم النيسابوري[٥٧٩] فقال «قال رسول الله صلى الله عليه وآله أوحي إلي في علي ثلاث انه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين» ثم قال«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
أما ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله سمّى أبي بن كعب بسيد المسلمين فهذا غير صحيح فعمر بن الخطاب هو من سمّاه بذلك فقد قال العيني في عمدة القاري[٥٨٠]«وسمّاه عمر، رضي الله تعالى عنه، سيد المسلمين».
وقد كانت عادة الحزب المناهض لعلي عليه السلام توزيع الألقاب - كما يفعلون في الأنظمة الشمولية- لإخفاء فضل علي روى ابن عدي في
[٥٧٦] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٤ - ص ٢٨١ قال المحقق شعيب الأرنؤوط: صحيح لغيره./ المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج ٧ - ص ٥٠٣.
[٥٧٧] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٤٢ - ص ٢٣٥.
[٥٧٨] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٣ - ص ١٣٧ – ١٣٨.
[٥٧٩] عمدة القاري - العيني - ج ١٦ - ص ٢٧٢.