منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٥ - سيد المسلمين وإمام المتّقين
فلا يكونون من المحجَّلين في الأرجل وحينئذ فلا يبقى أحد من الغرّ المحجَّلين يقودهم ولا يقادون مع الغرّ المحجَّلين فإن الحجلة لا تكون إلا في ظهر القدم وإنما الحجلة في الرجل كالحجلة في اليد وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم انه قال ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ومعلوم إن الفرس لو لم يكن البياض إلا لمعة في يده أو رجله لم يكن محجَّلا وإنما الحجلة بياض اليد أو الرجل فمن لم يغسل الرجلين إلى الكعبين لم يكن من المحجَّلين فيكون قائد الغر المحجَّلين بريئا منه كائنا من كان ثم كون علي سيدهم وإمامهم وقائدهم بعد رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم مما يعلم بالاضطرار انه كذب....».[٥٧٦]
الجواب:
قلت أما حيث (سلِّموا على علي بإمرة المؤمنين) فقد روي في كتب الفريقين بأن المؤمنين سلموا عليه بعد واقعة الغدير بإمرة المؤمنين والنبي حاضر فلو لم يأمر ما فعلوه، ولم لم يرض ما سكت:
روي في مصنف ابن أبي شيبة الكوفي وفي مسند احمد واللفظ له عن البراء بن عازب قال «كنا مع رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم تحت شجرتين فصلّى الظهر وأخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون إني أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن
[٥٧٥] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - من ١٦٤ الى ١٦٥.