منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٢٧ - حديث الغدير والإصرار على الجحود
وأنت ترى قوله «ومنه بطحاء مكة» لأنه مسيل دقيق الحصى في مكة، وعادة ما يكون هذا في سفح للجبل ولا يمنع من كون المدينة لها ابطح وقد يكون لكل مدينة بين تلال أو جبال لها ابطح، وفي قصة إسلام الجُهَني انه رأى نورا رأى فيه جبل يثرب[٣٤٤]، ومن جبال المدينة نصر[٣٤٥] والنتيجة الطبيعية للسيول أنها تجرف معها دقاق الحصى فتجتمع في اقرب نقطة مستوية فتصير نتيجة ذلك منطقة بطحاء.
قال ابن تيميّة «أن يقال أنتم ادعيتم أنكم أثبتم بالقرآن والقرآن ليس في ظاهره ما يدلُّ على ذلك أصلا فإنه قال (بلغ ما أنزل إليك من ربك)و هذا اللفظ عام في جميع ما انزل إليه من ربه لا يدل على شيء معين فدعوى المدَّعي أن إمامة علي هي مما بلغها أو مما أمر بتبليغها لا تثبت بمجرد القرآن فإن القرآن ليس فيه دلالة على شيء معين فان ثبت ذلك بالنقل كان ذلك إثباتا بالخبر لا بالقران فمن ادعى أن القران يدل على أن إمارة علي مما أمر بتبليغه فقد افترى على القرآن فالقرآن لا يدل على ذلك عموما ولا خصوصا»[٣٤٦].
الجواب:
هذا إشكال عجيب! وإلا فقد تحدث ابن تيمية كثيرا في كتبه عن نزول آيات بفضائل الصحابة وقد أثبتها بربطها بالواقعة المعيّنة وكلام النبي عليه الصلاة والسلام! قال ابن تيمية [٣٤٧]في حادثة الإفك «والنبي صلى الله عليه - وآله - وسلم إنما لم يفارق عائشة لأنه لم يصدق ما قيل أولا، ولما حصل له الشك استشار عليا،
[٣٤٣] إمتاع الأسماع - المقريزي- ج٤- ص٩ / دلائل النبوة- الأصبهاني- ج٣ - ص١٠٦٩.
[٣٤٤] معجم البلدان – الحموي- ج١ - ص٣٦٦.
[٣٤٥] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٤ - ص٢٠.
[٣٤٦] الفتاوى الكبرى- ابن تيمية- ص٨٣.