منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦٩ - الصحابة لم يختلفوا على قاعدة من قواعد الإسلام!
وابناي منه والطيبون مني وأنا منهم وهم الطيبون بعد أمهم، وهم سفينة من ركبها نجى ومن تخلف عنها هوى الناجي في الجنة والهاوي في لظى. يا كميل الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. يا كميل علام يحسدوننا والله أنشأنا قبل أن يعرفونا فتراهم بحسدهم إيانا عن ربنا يزيلونا؟!».
وهذا غيض من فيض وقد نقلنا أقوالا لعمر في أن الحق مع علي في الخلافة لكنه (عمر) أراد الخير للأمة!!
ويكفي أن نقرأ حديث النبي صلى الله عليه وآله الذي رواه الإمام«إن مما عهدا لي النبي صلى الله عليه وآله أن الأمة ستغدر بي بعده» وهو حديث صحيح[٢٦٩].
بل كيف يروون أن الأمر لعلي بعد النبي ثم يلوون النص ليوافق مدّعياتهم روى أحمد بن حنبل في المسند بسند عن علي عليه السلام قال«قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يا علي أن أنت وليت الأمر بعدي فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب»[٢٧٠].
قال الهيثمي[٢٧١] في سند الحديث«فيه قيس غير منسوب والظاهر أنه قيس بن الربيع وهو ضعيف وقد وثقه شعبة والثوري، وبقية رجاله ثقات».
وكيف لم يكن خلاف وقد وقع الغدر بالإمام من بعد النبي فهل وقع الغدر برضى الإمام ثم يقوم بكل هذه الاحتجاجات!!
[٢٦٨] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٣ - ص ١٣٩ – ١٤٠.
[٢٦٩] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ١ - ص ٨٧.
[٢٧٠] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٥ - ص ١٨٥.