منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٢ - علي والقتال على الملك
الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي عن وكيع بهذا السند، قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زوال الدم يسيح إلى أن مات وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة وروى بن سعد أن ذلك كان في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة وله أربع وستون سنة».
لذا فلم يكن طلحة ولا الزبير يطلبان دم عثمان، بل كانوا يطلبون الملك؟
ثم إنهم لا يطبّقون على مروان ما يطبّقونه على الشيعة بزعمهم انّهم يسبّون الصحابة.
فمروان الذي قتل طلحة أحد الصحابة والعشرة المبشّرين عندهم يروي له البخاري وأصحاب السنن الأربعة في كتبهم مع أنهم يشترطون للرواية العدالة والضبط فكيف كان عادلاً وهو يقتل أحد العشرة المبشرين! يا ترى ماذا يحصل لو قتل أحد شيعة علي عليه السلام طلحة؟!
أما قول ابن تيمية «ثم وقع قتال على الملك».
وهو يقصد القتال بين علي ومعاوية! فمن الذي قاتل على الملك؟! أهو علي بن أبي طالب؟ تبا لك وتبا! بل القتال على الملك من الناكثين والقاسطين كان من البداية قال ابن الأثير«كان معاذ بن عبيد الله يقول والله لو ظفرنا لاقتتلنا ما كان الزبير يترك طلحة والأمر ولا كان طلحة يترك الزبير والأمر».[٢٧٦]
بل اقتتلوا فيما بينهم قبل أن يأتيهم علي بجحافله، إذ روى المؤرخون أنهم اختلفوا على من يكون إمام الصلاة لكونهم يرون أن من يؤم الناس للصلاة
[٢٧٥] الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٣ - ص ٢٠٩.