منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦٠ - الصحابة لم يختلفوا على قاعدة من قواعد الإسلام!
لم يسمعوا الله تبارك وتعالى يقول:
{تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}[٢٥٧].
بلى والله لقد سمعوها ووعوها لكنهم احلولت الدنيا في أعينهم، وراقهم زبرجها أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر وما أخذ الله على العلماء ألا يقروا على كظة ظالم، ولا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم دنياكم هذه عندي أزهد من عفطة عنز».
وروى محمد بن جرير الطبري في المسترشد[٢٥٨] عن أمير المؤمنين عليه السلام «ألا إن علم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به الأنبياء عليهم السلام في عترة نبيكم، فأين يتاه بكم وأين تذهبون؟. يا معشر من نجا من أصحاب السفينة، هذا مثلها فيكم كما نجا في هاتيك من نجا، كذلك من ينجو في هذه منكم من ينجو، ويل لمن تخلف عنهم، إنهم لكم كالكهف لأصحاب الكهف سموهم بأحسن أسمائهم. ومما سموا به في القرآن، هذا عذب فرات سائغ شرابه فاشربوا وهذا ملح أجاج فاحذروا، إنهم باب حطة فأدخلوا، الا ان الأبرار من عترتي وأطائب أرومتي، أعلم الناس صغاراً وأعلمهم كباراً، من علم الله علمنا، ومن قول صادق سمعنا، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، وإن تدبروا عنا يهلككم الله بأيدينا، أو بما شاء، معنا راية الحق، من تبعها لحق، ومن تخلف عنها محق، وبنا ينير الله الزمان
[٢٥٦] سورة القصص- ٨٣.
[٢٥٧] المسترشد - محمد بن جرير الطبري (الشيعي) - ص ٤٠٦.