موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - الأمر الأوّل في ذكر الأخبار التي تستفاد منها القاعدة الكلّية
سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه» [١].
ولا ينبغي الإشكال في استفادة الكلّية منهما بالنسبة إلى جميع الأبواب، ولا وجه لرفع اليد عن ظهور الكلّية في ذيلهما بمجرّد كون صدرهما مرتبطاً بباب الصلاة [٢]، ولا يقصر ظهورهما في إعطاء الكلّية عن صحيحة زرارة [٣] في باب الاستصحاب، بل دلالتهما أقوى منها.
أمّا الثانية فواضح.
و أمّا الاولى فلأنّ قوله: «يا زرارة إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيءٍ» بعد أسئلة زرارة التي تحيط بجميع أجزاء الصلاة تقريباً كالنصّ في العموم؛ وأ نّه قانون كلّي لجميع الأبواب، فرفع اليد عن إطلاق قوله:
«من شيء» لا وجه له بمجرّد المسبوقية بباب الصلاة، وهل هذا إلّامثل أن يقال: إنّ «لا تنقض اليقين بالشكّ» مخصوص بباب الوضوء؛ لكونه مسبوقاً بالسؤال منه؟!
والإنصاف: أنّ التفرقة بينهما ممّا لا وجه لها، مع أنّ صحيحة ابن جابر أعطت الكلّية بلفظ العموم، والتخصيص بباب دون باب بلا مخصّص.
ومنها: موثّقة ابن أبي يعفور المنقولة في أبواب الوضوء، عن محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبداللَّه، عن
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٢] حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٤٥٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣.