موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - نقل كلمات الأعاظم وما يرد عليها
على عنوان الميتة أو غير المذكّى.
وقال في خلال كلامه في تقريب مدّعاه ما يظهر من الشيخ أيضاً و هو: أنّ الحلّية وسائر الأحكام الوجودية- ممّا تكون مترتّبة على سبب حادث- تصير منتفية بانتفاء سببها، فالموت المقرون بالشرائط أمر مركّب سبب للأحكام، و هو أمر حادث مسبوق بالعدم، فأصالة عدمه ممّا يترتّب عليها عدم الحلّية و الطهارة، فعدم حلّية اللحم من الذي زهق روحه من آثار عدم حدوث ما يؤثّر في حلّيته بعد الموت، لا من آثار كون الموت فاقداً للشرائط، حتّى لا يمكن إحرازه بالأصل [١]، انتهى بتوضيح وتلخيص منّا.
وفيه مغالطة خفيّة؛ لأنّ سلب الموت المقرون بالشرائط، الأعمّ من سلب الحيوان وسلب الموت وسلب الاقتران بالشرائط، لازمه سلب حلّية اللحم وطهارته، الأعمّ من سلب اللحم- كما في حال عدم الحيوان، بل في حال حياته؛ لأنّ اللحم غير الحيوان- ومن سلب الحلّية و الطهارة عنه، و هذا سلب بنحو السلب المحمولي، ولازمه العقلي سلب الرابط في حال تحقّق اللحم؛ أي بعد زهوق روح الحيوان، فأصالة عدم سبب حلّية اللحم لا تثبت أنّ اللحم ليس بحلال إلّابالأصل المثبت؛ لأنّ لازم أصالة عدم سبب الحلّية؛ أيعدم الموت المقرون بالشرائط، انتفاء حلّية لحم الحيوان، الأعمّ من انتفاء الحيوان و اللحم، و إذا استمرّ هذا العدم الأزلي إلى زمان وجود اللحم يكون لازمه صدق السالبة المحصّلة بسلب المحمول، و هو لازم عقلي.
[١] مصباح الفقيه ٨: ٣٧٨- ٣٨٢؛ حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٣٨٨- ٣٩٠.