موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - الجواب عن الشبهة العبائية
الحال فيما نحن فيه؛ لدوران الأمر بين المقطوعين؛ لأنّ الحيوان الخارجي إمّا باقٍ قطعاً، أو مرتفع كذلك، فلا شكّ في الخارج، و إنّما الشكّ في انطباق عنوان الفيل أو البقّ عليه.
فإنّه يقال: قياس ما نحن فيه على الشبهة المفهومية مع الفارق؛ لأنّ الشكّ في الشبهة المفهومية ليس إلّافي المعنى اللغوي أو العرفي؛ أييشكّ في أنّ لفظ «النهار» موضوع إلى هذا الحدّ أو ذلك، و هو ليس مجرى الاستصحاب، بخلاف ما نحن فيه؛ فإنّ الشكّ إنّما هو في بقاء الحيوان الخارجي، ومنشأ الشكّ إنّما هو الشكّ في طول عمره وقصره، ومثل ذلك لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه إلّا من جهة الشكّ في المقتضي، و قد فرغنا من جريانه فيه [١].
و أمّا الإشكال من جهة أنّ الشكّ في بقاء الكلّي مسبّب عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل المنفيّ بالأصل [٢]، فواضح الفساد.
الجواب عن الشبهة العبائية
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه لا يترتّب على استصحاب الكلّي أثر الفرد ولا أثر غيره من لوازمه وملزوماته؛ ضرورة أنّ بقاء الكلّي مستلزم عقلًا لوجود الفرد الطويل، و هذا هو الجواب عن الشبهة العبائية المعروفة [٣]؛ فإنّه مع تطهير أحد
[١] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٢] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٩٢- ١٩٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٥٥.
[٣] و هي للمحقّق السيّد إسماعيل الصدر رحمه الله، كما في نهاية الأفكار ٤: ١٣٠.