موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - التنبيه الخامس في استصحاب أحكام سائر الشرائع
للفقراء وشكّ الأغنياء في ثبوته لهم لا يمكن إثباته لهم بالاستصحاب، و هذا واضح جدّاً.
إن قلت: فكيف يستصحب الحكم الثابت للعصير العنبي إذا شكّ في ثبوته للعصير الزبيبي، وهل هذا إلّاإسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر؟!
قلت: فرق واضح بين ما ذكرنا وبين مورد النقض؛ لأنّ كلّ زبيب مسبوق بالعنبية بحسب وجوده الخارجي، فإذا وجد العنب في الخارج، وثبت الحكم له، وصار يابساً يجري استصحاب حكمه؛ لأنّ العنب الخارجي إذا يبس لا يرى العرف إلّابقاءه مع تغيير حال، فالقضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها واحدة فيستصحب الحكم، و أمّا المسلمون فلم يكن كلّ واحد منهم مسبوقاً بالتهوّد أو التنصّر خارجاً ثمّ صار مسلماً، ولو كانوا كذلك لجرى في حقّهم الاستصحاب، كاستصحاب حكم العنب للزبيب.
وممّا ذكرنا ظهر الفرق بين استصحاب عدم النسخ في أحكام هذه الشريعة وأحكام الشرائع السابقة.
ولا يخفى: أنّ مجرّد احتمال أخذ عنوان غير منطبق على المسلمين كافٍ في المنع؛ للزوم إحراز وحدة القضيّتين، ولا دافع للاحتمال في حكم من الأحكام المشكوك في نسخها؛ لأنّ ظواهر الكتب المنسوخة الرائجة بينهم ليست قابلة للتمسّك بها، مع ورود الدسّ و التغيير عليها، وأصلها الغير المتغيّر ليس عندهم ولا عندنا حتّى يعلم أنّ الحكم ثابت للعنوان الكذائي، والقرآن المجيد لم يحكِ