موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - استصحاب الزمانيات
من الأصل المثبت، وليس كاستصحاب الكلّي لإثبات الفرد؛ لأنّ الكلّي ليس عبارة اخرى عن الفرد في نظر العرف، و أمّا كون النهار موجوداً في هذا الزمان فهو عبارة اخرى عن كون الزمان الحاضر نهاراً.
وثالثاً: يمكن إجراء الاستصحاب التعليقي على نحو التعليق في الموضوع؛ بأن يقال: لو صلّيت في الزمان السابق المعلوم كونه نهاراً لكانت صلاتي في النهار، فشككت في بقاء هذا الأمر، فأستصحب أنّ صلاتي لو وجدت تكون في النهار، فإيجادها وجداني، وكونها واقعة في النهار- على فرض الوجود- إنّما هو بحكم الأصل. لكن جريان الأصل التعليقي بنحو التعليق في الموضوع محلّ إشكال.
هذا حال استصحاب نفس الزمان أو ما هو مثله كالحركة.
استصحاب الزمانيات
و أمّا غير الحركة من الزمانيات المتصرّمة المتقضّية فهي على أقسام:
منها: ما يكون تصرّمه وتقضّيه ممّا لا يراه العرف، بل يكون بنظرهم ثابتاً كسائر الثابتات، كشعلة السراج التي يراها العرف باقية من أوّل الليل إلى آخره من غير تصرّم وتغيّر، مع أنّ الواقع خلافه، وكشعاع الشمس الواقع على الجدار الذي يرونه ثابتاً غير متغيّر.
ومنها: ما يرى العرف تصرّمه وتغيّره، لكن يكون نحو بقائه كبقاء نفس الزمان و الحركة ممّا يكون واحداً عقلًا وعرفاً، و إن كانت وحدته وبقاؤه بعين تصرّمه وتقضّيه، كصوت ممتدّ مثل الرعد وأمثاله.