موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - بيان ضابط الحكومة
التارك للجزء أو الشرط يعيد.
ثمّ ليعلم: أنّ نتيجة حكومة دليل على دليل قد تكون تخصيصاً، مثل: «ليس الفسّاق من العلماء» بالنسبة إلى «أكرم العلماء» فإنّه خروج حكمي بلسان الحكومة.
و قد تكون تقييداً، كتقدّم دليل رفع الحرج على إطلاق أدلّة الأحكام.
و قد تكون توسعة في الحكم بلسان توسعة الموضوع كقوله: «الطواف بالبيت صلاة» [١].
و قد تكون وروداً، كتقدّم أدلّة الاستصحاب على أدلّة الاصول الشرعية، بناءً على كون المراد من العلم الذي اخذ غاية في أدلّتها هو الحجّة في مقابل اللا حجّة، فإنّ قوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ» حاكم على أدلّتها؛ لأنّ لسانه بقاء اليقين وإطالة عمره، فيكون متعرّضاً لتحقّق العلم الذي جعل غاية للُاصول، وأدلّة الاصول ليست متعرّضة لذلك، فيكون حاكماً عليها، ونتيجة حكومته الورود.
و إن كان المراد من العلم هو العلم الوجداني يكون دليل الاستصحاب حاكماً عليها، ونتيجته إعدام الموضوع تعبّداً وحكماً.
فالورود و التخصيص و التقييد وغيرها كثيراً ما تكون من نتائج الحكومة وثمراتها، وليس الورود في عرضها؛ فإنّ حيثية تقدّم دليل على دليل آخر ليست إلّا على نحوين، أحدهما: التقدّم الظهوري، والثاني: التقدّم على وجه الحكومة؛ سواء كانت نتيجتها رفع الموضوع حكماً، أو رفعه حقيقة، فالورود ليس من
[١] عوالي اللآلي ١: ٢١٤/ ٧٠؛ مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٢.