موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - الأمر الثامن في أنحاء الشكوك العارضة للمكلّف
الانتزاعية، ممنوعة جدّاً، مع كونها معتبرة في الصلاة، مأخوذة موضوعاً للحكم، تكون متعلّقة للشكّ.
فهل مثل الموالاة ليس بشيء عرفاً أو عقلًا، أم أنّ الشيء أو «ما» الموصولة في الأدلّة جعلا مرآة لأشياء خاصّة- مع أنّه خلاف التحقيق و الواقع في باب الإطلاقات- أم أنّهما منصرفان عن مثل الموالاة، مع أنّه لا منشأ له؟!
فلا إشكال في شمول الأدلّة وإطلاقها لمطلق الشرائط، وكذا الكلام في مثل الشكّ في إطلاق الماء وإضافته بعد الوضوء؛ لشمول مثل قوله: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟ قال: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» [١] لكلّ شكّ يعرض المكلّف بعد الوضوء.
الأمر الثامن في أنحاء الشكوك العارضة للمكلّف
يتصوّر الشكّ بعد التجاوز على أنحاء كثيرة، نتعرّض لمهمّاتها، ويتّضح حال غيرها في ضمن ما ذكرنا:
الأوّل: الشكّ الطارئ بواسطة الغفلة عن صورة العمل، و هو تارة: يكون مع العلم بالحكم و الموضوع؛ بحيث يكون الترك على فرضه مستنداً للسهو و الغفلة، كمن شكّ في السجود أو الركوع أو غيرهما لاحتمال تركهما سهواً مع العلم بهما، وتارة: يكون مع الجهل بالحكم أو الموضوع أو كليهما، و هذا على قسمين:
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٤.